السيد أحمد الحسيني الاشكوري

92

المفصل فى تراجم الاعلام

رجال الدين ومراجع الأمور فيها ، وكان يقيم صلاة الجمعة في مسجد يُعرف ب « جامع الحادي بادي » في محلة « القُشْلة » . أحرز مكانة سامية في نفوس التجار والأخيار والخواص والعوام ، نظراً لما كان يتحلى به من علم غزير وتقى شديد وصفاء سريرة وإباء نفس وشرف الأرومة وإخلاص في الدعوة والارشاد ، مع بالغ الاهتمام بالقيام بالوظائف الدينية وإقامة الشعائر الاسلامية . لم يغره إقبال الناس عليه وتقديسهم له ، بل ظل طيلة حياته على ما كان عليه من تواضع جم وخلق رفيع وسلوك محبَّب ، لم يترك البساطة في المأكل والملبس والمسكن بالرغم من تهيئة أسباب الترف له . كان خشناً في ذات اللَّه تعالى ، تقياً يزينه الحلم والورع ويعلوه الوقار والخشوع ، آمراً بالمعروف وناهياً عن المنكر ، لا تأخذه في اللَّه لومة لائم . سافر في سنة 1349 إلى إيران لزيارة الإمام الرضا عليه السلام ، ومرّ في طريقه على قم وطهران وبعض المدن الأخرى وبقي في كل منها أياماً ، فاحتفّ به العلماء والشخصيات أينما حل ، وكان موضع احترام الجميع حتى رجع إلى بغداد . قال الشيخ آقا بزرك في « نقباء البشر » : « فقيه كبير وعالم جليل وتقي معروف ، من البارزين في علمه وفضله وشرفه وخلقه الرفيع وورعه وتقواه ، فقد كان من الأتقياء بحق ، يزينه الحلم والورع ويعلوه الوقار والخشوع . . » . وقال الشيخ محمد حرز الدين في « معارف الرجال » : « عالم فقيه زاهد متقشف ثقة عدل أديب كامل ، تميل إليه السواد في دار السلام ، وكان يحب العزلة ولم ينهض بالأمور العرفية والنوعية . . جاء وفد من مؤمني بغداد ووجوههم إلى سامراء يلتمسون من أستاذه الميرزا محمد تقي الشيرازي بأن ينزلوه عند رغبتهم بالشيخ عبد الحسين هذا ليكون لهم عالماً وهادياً في بغداد ، وبالأخرة لبى الشيخ طلبهم وأقام فيهم مرشداً مبلغاً أحكام الاسلام وتعاليمه القيمة في الزوراء » . شيوخه في الرواية : يروي عن جماعة من الأعلام ، منهم : 1 - الشيخ محمد طه نجف .